علي بن تاج الدين السنجاري
514
منائح الكرم
لعمارة عين مكة ، وهو الذي قد جاء سابقا سنة ألف ومائة وثمانية بثمن « 1 » غلال أهل الحرمين المنكسر ، وكان وصوله صحبة المراكب إلى بندر جدة ، ومعه مهمات ما تحتاج إليه العمارة من خشب وحديد وغير ذلك . وجاء بمعلمين من الآستانة - اصطنبول - صحبة أرباب الخبرة ، وأخذوا له جميع ما يحتاج إليه من مصر لأنه وصلها في السنة « 2 » التي قبل هذه وأقام بها وقضى منها مصالحه ، وأتى من جدة إلى مكة ، ودخلها ليلة الجمعة ، وطاف وسعى وطلع لحضرة الشريف ، وسلم عليه ، ثم رجع إلى طوى ، وبات هناك . وفي الصبح ركب إليه السيد يحيى بن بركات ، وصنوه السيد عبد اللّه ، وإبراهيم باشا المنفصل عن جدة ، وصحبتهم خيالة الشريف وأتباعه ، أرسل إليه فرسا عربية مكملة العدة ، فركبها ، ودخلوا به من أعلا « 3 » مكة ضحوة يوم الجمعة . وقد عينوا لسكنته بيت إبراهيم بلطجي الكائن بسويقة . وفي يوم الثلاثاء سابع عشرين الشهر المذكور « 4 » : عزم مولانا الشريف بعد الظهر ، هو ومحمد بيك بن حسين باشا المعمار ، والسيد يحيى بن بركات ، وجمع من السادة الأشراف ، وقاضي مكة المشرفة ،
--> - يحرصون عليه لأنه يدل على تمسكهم بالإسلام وبالجهاد في سبيل نشره . ( 1 ) جاء ذكره باسم الآغا الواصل بثمن الحب . ( 2 ) 1122 ه . ( 3 ) في ( ج ) " أعلى " . ( 4 ) شهر شوال .